المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ساركوزي يستقبل الملك عبدالله غدا في قصر الإليزيه


ملك الطيبه
06-21-2007, 12:14 AM
خادم الحرمين في قصر الشرق الإسباني: تحديات المنطقة تفرض التحرك قبل أن يفلت الزمام

خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لبلدية مدريد أمس وبجواره الملك خوان كارلوس
باريس, مدريد: أ ف ب, واس

يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي غدا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصر الإليزيه, حسبما أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس.
وقال الناطق باسم الإليزيه دافيد مارتينون إن ساركوزي "سيبدي عزمه على تعزيز العلاقة الاستراتيجية التي أقيمت بين فرنسا والسعودية في 1996 فضلا عن التنسيق السياسي بشأن المسائل الإقليمية".
وأضاف أن "السعودية تلعب دورا يشجع الاستقرار والاعتدال في النزاعات التي تطال العالم العربي منذ عدة سنوات".
وتلي المحادثات بين خادم الحرمين وساركوزي المقررة ظهرا، مأدبة غداء.
إلى ذلك أقام ملك إسبانيا خوان كارلوس مساء أول من أمس بالقصر الملكي "قصر الشرق" مأدبة عشاء تكريما لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمناسبة زيارته لإسبانيا, في الوقت الذي عبر فيه الملك عبدالله في كلمة ألقاها خلال المأدبة عن شكره للدعوة التي تلقاها لزيارة مدريد وللترحيب الحار والمشاعر النبيلة نحو السعودية ونحوه.
وفور وصول خادم الحرمين الشريفين إلى قاعة الاستقبال الرئيسية بالقصر صافح كبار المستقبلين في الحكومة الإسبانية, فيما صافح ملك إسبانيا الوفد السعودي الرسمي, قبل أن تلتقط الصور التذكارية.
و ألقى الملك كارلوس كلمة قال فيها إن زيارة الدولة التي تقومون بها إلى إسبانيا، وهي الأولى من نوعها التي يقوم بها ملك سعودي منذ 26 سنة، لتعكس العلاقة الوثيقة والأخوية التي تربط دولتينا وشعبينا وأسرتينا الملكيتين , ولقد سبق أن حظينا بشرف استقبالكم في عام 1984 أثناء الزيارة الرسمية التي قمتم بها كولي للعهد.
واليوم ونحن نعرب لكم مجددا عن ترحابنا الصادق بكم في إسبانيا، فإننا نستقبلكم أنتم وحاشيتكم المميزة بنفس الحفاوة الأخوية التي دأبت الأسرة الملكية السعودية على إحاطتنا بها للملكة ولي شخصيا، ولأمير استورياس, وهي الحفاوة ذاتها، التي ما فتئنا نلمسها من جديد طيلة مقامنا الأخير في الرياض، السنة الماضية.
ونحن واثقون من أن زيارة الدولة هذه، ستفسح المجال أمام مزيد من التعاون بين الوطنيين القويين والديناميين، السعودية وإسبانيا, ولا يسعنا أن نفهم ماهية إسبانيا دون التقاء مختلف الشعوب التي صهرت هويتنا.
لقد تمخضت ثمانية قرون من التعايش الحميم مع العالم العربي، عن إسهامات مصيرية في مجالات شتى من العلوم والفلسفة والفنون.
وقد أنار فلاسفة عظام من قبيل ابن خلدون وابن رشد عهدا كاملا، بمعارفهم، التي كانت محط إعجاب العالم برمته, ويحفل تاريخنا بشهادات حية للحضور العربي والإسلامي في إسبانيا، وهو الحضور الذي أسهم في إثراء ثقافتنا ونسج أواصر خاصة بيننا.
وعربونا على ذلك، التدشين الأخير لمؤسسة "البيت العربي" التي تصبو إلى الإسهام في توطيد وتعزيز العلاقات بين إسبانيا والعالم العربي والإسلامي، والمضي قدما في ترسيخ التعارف المتبادل.
إن هذا القصر كان احتضن في عام 1991 مؤتمر مدريد للسلام الذي كان مثل انطلاق عملية السلام للشرق الأوسط التي لم تأل إسبانيا جهدا في دعمها, لكن، ويا للأسف فإن تلك التطلعات إلى السلام والازدهار لم تتبلور، واليوم فإن الوضع في المنطقة بات مأساويا وهو الأمر الذي يثير قلقنا بشدة.
ولهذا فإننا نحيي في جلالتكم، سداد الرأي والجهود الحثيثة الرامية إلى حلحلة هذا الوضع المعقد والعودة إلى طريق السلام والمفاوضات.
ومازال يحدونا الأمل، في أن تتمكن مبادرة السلام العربية التي تمت إعادة إطلاقها في قمة الرياض العربية الأخيرة، من إعادتنا إلى مشهد يتم فيه السعي إلى حل عادل ودائم للنزاعات التي تعصف بالمنطقة.
إن بلدينا يعانيان من لذع سياط الإرهاب، الذي ندينه بقوة, ومن واجبنا أن ندرأ التأويلات غير العادلة، التي تسعى إلى استعمال العقائد والثقافات بغية زرع بذور البغضاء والشقاق بيننا, ومن واجبنا تقوية الجسور التي مددناها على مر الزمن بين شعبينا وثقافتينا.
وقد كنا وقعنا خلال زيارتنا الرسمية الأخيرة إلى الرياض، عدة اتفاقات هامة, وسيتم بمناسبة زيارتكم هذه، توقيع أخرى، لا تقل عنها أهمية، ستمكن من رفع مستوى علاقاتنا الثنائية الجيدة.
وبودي أن أشير إلى "الصندوق الإسباني ـ السعودي للبنية التحتية" الذي سيفسح لنا المجال لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية بشكل متميز، وذلك من خلال إشراك القطاع الخاص بشكل فعال.
إن إسبانيا تراهن على مستقبل واعد مشترك بين بلدينا، وشراكة استراتيجية بين الشعبين السعودي والإسباني، اللذين يطمحان إلى تقديم نموذج يحتذى به في هذه المشارف من القرن الحادي والعشرين.
وبهذه الروح، أود أن أعرب لكم عن أطيب تمنياتي بالرفاه لكم ولأسرتكم الملكية الحميدة، وبالازدهار للمملكة العربية السعودية والصداقة بين شعبينا, ولكم منا جزيل الشكر.
من جانبه ألقى خادم الحرمين الشريفين كلمة قال فيها أشكركم على دعوتكم الكريمة وعلى ترحيبكم الحار وعلى ما عبرتم عنه من مشاعر نبيلة نحو المملكة ونحوي، وأؤكد لكم أنني وكل أفراد الشعب السعودي نكن الكثير من المودة والتقدير لشخص جلالتكم وللشعب الإسباني الصديق.
إن ما قمتم به من مبادرة لإنشاء البيت العربي ومعهده الدولي للدراسات العربية والعالم الإسلامي هو موضع التقدير والامتنان من كل عربي وكل مسلم، وإنني أتطلع إلى أن تسهم هذه المؤسسة الرائدة في إقامة حوار بين الحضارات يزيل سوء التفاهم ويعزز التعاون والصداقة.
إن منطقة الشرق الأوسط تعاني الكثير من المآسي، فهناك إرهاب دموي إجرامي، وحروب أهلية على وشك الوقوع، ونزاع إسرائيلي عربي متفجر وعملية سلمية جامدة تراوح في مكانها، وكل هذه التحديات تفرض على المجتمع الدولي ومؤسساته والدول الكبرى التحرك بسرعة وفعالية لنزع الفتيل قبل أن تذهب الفرصة ويفلت الزمام، وإن إسبانيا الصديقة بفضل تراثها الغني وموقعها المتميز مؤهلة لأن تلعب دورا رئيسا في عملية إقرار السلام, إننا في العالم العربي والإسلامي لن ننسى دعم إسبانيا الدائم للحقوق الفلسطينية المشروعة, كما أن التاريخ سوف يذكر أن أول محاولة جادة جماعية لبدء العملية السلمية ارتبطت باسم مدريد، عاصمتكم العظيمة.
إنني أتطلع إلى أن نستكمل خلال هذه الزيارة تطوير التعاون الذي بدأناه خلال زيارتكم الأخيرة للسعودية، وإنني على ثقة تامة أن مستقبل العلاقات الإسبانية السعودية سوف يكون مستقبلا مشرقا مليئا بالمنجزات إن شاء الله.
وختاما اسمحوا لي أن أكرر لجلالتكم الشكر ولأسرتكم الكريمة، وأتمنى لكم دوام الصحة والعافية، وأتمنى للشعب الإسباني الصديق بقيادتكم المزيد من الازدهار والرفاه, وشكرا جزيلا.
حضر مأدبة العشاء أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الإسبانية والوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.

KANE
11-04-2007, 09:34 PM
ألف شكر على موضوعك الرائع أخي !

ملك الطيبه
11-11-2007, 06:20 PM
العفوووووو ويعطيك العااااااااااااافيه على المرور